الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٦
إلى أبى سفيان، و إلى من كان له مال من قريش فى تلك التّجارة، فسألوهم أن يقوّوهم بها على حرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ففعلوا.
ثم قال: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَ إِنْ يَعُودُوا لحربك فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ أى من قتل منهم يوم بدر.
[الأمر بقتال الكفار]
الأمر بقتال الكفار ثم قال تعالى وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ: أى حتى لا يفتن مؤمن عن دينه، و يكون التوحيد للّه خالصا ليس له فيه شريك، و يخلع ما دونه من الأنداد فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. وَ إِنْ تَوَلَّوْا عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ الذي أعزّكم و نصركم عليهم يوم بدر فى كثرة عددهم و قلة عددكم نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ.
[ما نزل فى تقسيم الفيء]
ما نزل فى تقسيم الفيء ثم أعلمهم مقاسم الفيء و حكمه فيه، حين أحلّه لهم، فقال وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أى يوم فرقت فيه بين الحقّ و الباطل بقدرتى يوم التقى الجمعان منكم و منهم إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ
..........