الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٨
ابن صيفىّ بن مالك بن النعمان، أحد بنى ضبيعة، و قد كان خرج حين خرج إلى مكة مباعدا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، معه خمسون غلاما من الأوس، و بعض الناس كان يقول: كانوا خمسة عشر رجلا، و كان يعد قريشا أن لو قد لقى قومه لم يختلف عليه منهم رجلان؛ فلما التقى الناس كان أوّل من لقيهم أبو عامر فى الأحابيش و عبدان أهل مكة، فنادى: يا معشر الأوس، أنا أبو عامر؛ قالوا: فلا أنعم اللّه بك عينا يا فاسق- و كان أبو عامر يسمى فى الجاهلية: الرّاهب، فسمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): الفاسق- فلما سمع ردّهم عليه قال: لقد أصاب قومى بعدى شرّ، ثم قاتلهم قتالا شديدا، ثم راضخهم بالحجارة.
[أسلوب أبى سفيان فى تحريض قريش]
أسلوب أبى سفيان فى تحريض قريش قال ابن إسحاق: و قد قال أبو سفيان لأصحاب اللّواء من بنى عبد الدّار يحرّضهم بذلك على القتال: يا بنى عبد الدّار، إنكم قد وليتم لواءنا يوم بدر، فأصابنا ما قد رأيتم، و إنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا، فإما أن تكفونا لواءنا، و إمّا أن تخلّوا بيننا و بينه فنكفيكموه، فهمّوا به و تواعدوه، و قالوا: نحن نسلم إليك لواءنا، ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع! و ذلك أراد أبو سفيان.
[تحريض هند و النسوة معها]
تحريض هند و النسوة معها فلما التقى الناس، و دنا بعضهم من بعض، قامت هند بنت عتبة فى
..........