الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٧
حنظلة لتغسل الملائكة. فسألوا أهله ما شأنه؟ فسئلت صاحبته عنه. فقالت:
خرج و هو جنب حين سمع الهاتفة.
- قال ابن هشام: و يقال: الهائعة. و جاء فى الحديث: خير النّاس رجل ممسك بعنان فرسه، كلما سمع هيعة طار إليها. قال الطّرمّاح بن حكيم الطائى، و الطّرمّاح: الطويل من الرجال:
أنا ابن حماة المجد من آل مالك* * * إذا جعلت خور الرّجال تهيع
(و الهيعة: الصّيحة التي فيها الفزع).
قال ابن إسحاق: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لذلك غسلته الملائكة.
[شعر الأسود فى قتلهما حنظلة و أبا سفيان]
شعر الأسود فى قتلهما حنظلة و أبا سفيان (قال ابن إسحاق): و قال شداد بن الأسود فى قتله حنظلة:
لأحمينّ صاحبى و نفسى* * * بطعنة مثل شعاع الشّمس
و قال أبو سفيان بن حرب، و هو يذكر صبره فى ذلك اليوم، و معاونة ابن شعوب إيّاه على حنظلة:
و لو شئت نجّتنى كميت طمرّة* * * و لم أحمل النّعماء لابن شعوب
و ما زال مهرى مزجر الكلب منهم* * * لدن غدوة حتى دنت لغروب
أقاتلهم و أدّعى يا لغالب* * * و أدفعهم عنى بركن صليب
..........