الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٤
ثوى يوم بدر رهن خوصاء رهنها* * * كريم المساعى غير وغد و لا برم
فآليت لا تنفكّ عينى بعبرة* * * على هالك بعد الرّئيس أبى الحكم
على هالك أشجى لؤيّ بن غالب* * * أتته المنايا يوم بدر فلم يرم
ترى كسر الخطّىّ فى نحر مهره* * * لدى بائن من لحمه بينها خذم
و ما كان ليث ساكن بطن بيشة* * * لدى غلل يجرى ببطحاء فى أجم
بأحرى منه حين تختلف القنا* * * و تدعى نزال فى القماقمة البهم
فلا تجزعوا آل المغيرة و اصبروا* * * عليه و من بجزع عليه فلم يلم
و جدّوا فإنّ الموت مكرمة لكم* * * و ما بعده فى آخر العيش من ندم
و قد قلت إنّ الريح طيّبة لكم* * * و عزّ المقام غير شكّ لذى فهم
قال ابن هشام: و بعض أهل العلم بالشعر ينكرها لضرار.
شعر الحارث بن هشام فى رثاء أبى جهل قال ابن إسحاق: و قال الحارث بن هشام، يبكى أخاه أبا جهل:
ألا يا لهف نفسى بعد عمرو* * * و هل يغنى التّلهّف من قتيل
يخبّرنى المخبّر أنّ عمرا* * * أمام القوم فى جفر محيل
فقد ما كنت أحسب ذاك حقّا* * * و أنت لما تقدّم غير فيل
و كنت بنعمة ما دمت حيّا* * * فقد خلّفت فى درج المسيل
كأنى حين أمسى لا أراه* * * ضعيف العقد ذو همّ طويل
على عمرو إذا أمسيت يوما* * * و طرف من تذكّره كليل
..........