الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨٤
..........
عقبة بن ابى معيط:
فصل: و ذكر أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قتل عقبة بن أبى معيط، قال و كان الذي أسره عبد اللّه بن سلمة، و سلمة هذا بكسر اللام، و هو سلمة بن مالك أحد بنى العجلان بلوىّ بالنّسب أنصارى بالحلف، قتل يوم أحد شهيدا و أما عقبة بن أبى معيط، فاسم أبى معيط أبان بن أبى عمرو، و اسمه ذكوان بن أميّة، يقال: كان أميّة، قد ساعى [١] أمة أو بغت أمة له، فحملت بأبى عمرو، فاستلحقه بحكم الجاهلية؛ و لذلك قال عمر بن الخطّاب- رضى اللّه عنه- لعقبة حين [٢] قال: أ أقتل من بين قريش صبرا، فقال عمر: حنّ قدح ليس [٣] منها، يعرّض بنسبه، و ذلك أن القداح فى المسير ربما جعل معها قدح مستعار قد جرّب منه الفلح و اليمن فيستعار لذلك، و يسمّى. المنيح، فإذا حرّك فى الربابة مع القداح تميز صوته لمخالفة جوهره جوهر القداح، فيقال حينئذ .. حن قدح ليس
[١] ساعى الأمة: طلبها للبغاء، و فجر بها
[٢] فى النهاية لابن الأثير أنه قال ذلك للوليد بن عقبة الذي ولاه عثمان الكوفة و أعمالها
[٣] هو مثل يضرب إلى رجل ينتمى إلى لسب ليس منه. أو يدعى ما ليس منه فى سيئ، و القدح بالكسر أحد سهام الميسر. و أبو عمرو بن أميّة قد تزوج امرأة ابيه زوجه إياها ابنها أبو العاص بن أمية أخوه لأبيه، و كان نكاحا ينكحه الجاهلية ص ٩٩ نسب قريش