الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٥
فأصبحت ممّا كان بينى و بينكم* * * من الودّ مثل الضابث الماء باليد
قال ابن هشام: و يقال: أعار على رجل قتلتموه، أخبرنى لمن الدائرة اليوم؟
قال ابن إسحاق: و زعم رجال من بنى مخزوم، أن ابن مسعود كان يقول:
قال لى: لقد ارتقيت مرتقى صعبا يا رويعى الغنم، قال: ثم احتززت رأسه ثم جئت به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقلت: يا رسول اللّه، هذا رأس عدو اللّه أبى جهل، قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): آللّه الذي لا إله غيره- قال: و كانت يمين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- قال:
قلت نعم، و اللّه الذي لا إله غيره، ثم ألقيت رأسه بين يدى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فحمد اللّه.
قال ابن هشام: و حدثني أبو عبيدة و غيره من أهل العلم بالمغازى: أن عمر بن الخطّاب قال لسعيد بن العاص، و مرّ به: إنى أراك كأنّ فى نفسك شيئا، أراك تظن أنى قتلت أباك، إنى لو قتلته لم أعتذر إليك من قتله، و لكنى قتلت خالى العاص بن هشام بن المغيرة، فأما أبوك فإنى مررت و هو يبحث بحث الثور بروقه فحدت عنه، و قصد له ابن عمّه على فقتله.
..........