الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٠
فاتبعته، فأخرج عصابة له حمراء، فعصب بها رأسه، فقالت الأنصار: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، و هكذا كانت تقول له إذا تعصب بها. فخرج و هو يقول:
أنا الذي عاهدنى خليلى* * * و نحن بالسّفح لدى النّخيل
ألّا أقوم الدهر فى الكيّول* * * أضرب بسيف اللّه و الرّسول
قال ابن هشام: و يروى فى الكبول.
قال ابن إسحاق: فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله. و كان فى المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفّف عليه، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه. فدعوت اللّه أن يجمع بينهما، فالتقيا، فاختلفا ضربتين، فضرب المشرك أبا دجانة، فاتّقاه بدرقته، فعضت بسيفه، و ضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة، ثم عدل السيف عنها. قال الزبير: فقلت: اللّه و رسوله أعلم.
قال ابن إسحاق: و قال أبو دجانة سماك بن خرشة: رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا، فصمدت له، فلما حملت عليه السّيف ولول فإذا امرأة، فأكرمت سيف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن أضرب به امرأة.
[مقتل حمزة]
مقتل حمزة و قاتل حمزة بن عبد المطّلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم
..........