الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٣
..........
و ذكر أهل اللغة أن الكشيش أول رغاء الجمل، ثم الكتيت [١] ثم الهدر، ثم القرفرة، ثم الزّغد، و يقال زغد يزغد ثم القلاخ [أو القلخ أو القليخ الأخيرة عن سيبويه] إذا جعل كأنه يتقلّع.
و قوله: و أكنف مجناء [٢]، يعنى: التّرس، و هو من أجنأت الشيء، إذا جنيته فهو مجنأ، و يعنى بصفراء البراية: القوس، و برايتها: ما برى منها، و جعلها صفراء لجدّتها و فوّتها. و قوله: و أبيض كالغدير: أراد السيف، و عمير اسم صانع، و المداوس: جمع مدوس، و هى الآلة التي يدوس بها الحدّاد، و الصّيقل ما يصنعه، و وصفه إيّاها بالمغر، المغر:
جمع أمغر، و هو الأحمر، و الخادر: الداخل فى الخدر و مسبطرّ: غير منقبض.
و قوله: يقول لى الفتى سعد هديّا. الهدىّ: ما يهدى إلى البيت، و الهدىّ أيضا العروس تهدى إلى زوجها، و نصب هديّا هنا على إضمار فعل، كأنه أراد اهد هديّا.
شرح القصيدة الفاوية لأبى أسامة:
و قوله فى الشعر الفاوىّ: كأن رءوسهم حدج نقيف. الحدج: جمع حدجه، و هى الحنظلة، و النّقيف: المنقوف، كما قال امرؤ القيس:
[١] فى القاموس فى مادة كت: الكنيت أول هدر البكر. و فى مادة كشيش قال: الكشيش من الجمل: أول هديره. و هو دون الكت.
[٢] هو فى السيرة: أكلف. و يقول أبو ذر. من رواه باللام فإنه يعنى ترسا أسود الظاهر، و من رواه أكنف- بالنون- فهو الترس أيضا مأخوذ من كنفه أى: ستره.