الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٧
عبد اللّه بن المغيث بن أبى بردة الظّفرى، و عبد اللّه بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، و عاصم بن عمر بن قتادة، و صالح ابن أبى أمامة بن سهل، كلّ قد حدّثنى بعض حديثه، قالوا: قال كعب بن الأشرف، و كان رجلا من طيى، ثم أحد بنى نبهان، و كانت أمّه من بنى النّضير، حين بلغه الخبر: أحقّ هذا؟
أ ترون محمدا قتل هؤلاء الذين يسمّى هذان الرجلان- يعنى زيدا و عبد اللّه ابن رواحة- فهؤلاء أشراف العرب و ملوك الناس، و اللّه لئن كان محمّد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها.
[شعره في التحريض على الرسول]
شعره في التحريض على الرسول فلما تيقّن عدوّ اللّه الخبر، خرج حتى قدم مكّة، فنزل على عبد المطّلب بن أبى وداعة بن ضبيرة السّهمى، و عنده عاتكة بنت أبى العيص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، فأنزلته و أكرمته، و جعل يحرّض على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و ينشد الأشعار، و يبكى أصحاب القليب من قريش، الذين أصيبوا ببدر، فقال:
طحنت رحى بدر لمهلك أهله* * * و لمثل بدر تستهلّ و تدمع
قتلت سراة الناس حول حياضهم* * * لا تبعدوا إنّ الملوك تصرّع
كم قد أصيب به من أبيض ماجد* * * ذى بهجة يأوى إليه الضّيّع
طلق اليدين إذا الكواكب أخلفت* * * حمّال أثقال يسود و يربع
..........