الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٢
..........
قال هم الجن ثم قال (عليه السلام): إن الشيطان لا يخبل أحدا فى دار فيها فرس عتيق، ذكره الحارث فى مسنده [١] و أنشد:
جنوح الهالكىّ على يديه* * * مكبا يجتلى نقب النّصال
الهالكىّ: الصّيقل. و نقب النّصال: جرب الحديد، و صدوه، و هو فى معنى النّقب، واحدتها نقبة [٢].
حول غنائم بدر: فصل: و ذكر فى السورة: لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ يعنى بإحلال الغنائم لمحمد و أمته لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم، فقال النبيّ- (صلى الله عليه و سلم):- لقد عرض علىّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة [٣]، و قال: لو نزل عذاب ما نجا منه إلا عمر، لأن عمر كان قد أشار عليه بقتل الأسارى و الإثخان فى القتل، و أشار أبو بكر بالإبقاء، فأخذ رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-
[١] أخرجه ابن أبى حاتم و الطبرانى. و لكن قال عنه ابن كثير فى تفسيره:
«و هذا الحديث منكر لا يصح إسناده و لا متنه» ثم قال: و قال عن رأى القائلين بأنهم المنافقون: «و هذا أشبه الأقوال، و يشهد له قوله تعالى: (و ممن حولكم من الأعراب منافقون، و من أهل المدينة مردوا على للنفاق، لا تعلمهم نحن نعلمهم)، و ابن كثير استهدف فأصاب. و فى الآية دليل آخر «لا تعلمونهم» أما اليهود و فارس، فكان المسلمون يعلمون بهم.
[٢] الهالكى: الحداد و هو هنا الصيقل، و يجتلى: يحلو و يصقل، و النصال:
جمع نصل، و هو حديدة السهم.
[٣] من حديث رواه أحمد و مسلم.