الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩
..........
سلول:
فصل: و ذكر قصة عبد اللّه بن أبىّ بن سلول، و سلول: هى أم أبىّ، و هى خزاعيّة، و هو أبىّ بن مالك من بنى الحبلى، و اسم الحبلى: سالم و النّسب إليه:
حبلىّ بضمتين، كرهوا أن يقولوا: حبلوىّ أو حبلىّ أو حبلاوىّ على قياس النّسب، لأن حبلى و سكرى و نحوهما إذا كانا اسما لرجل، لم يجر فى الجمع على حكم التأنيث، و كذلك فعلاء بالمد تقول فى جمع رجل اسمه: سلمى أو ورقاء الورقاوون و السّلمون، و هذا بخلاف تاء التأنيث، فإنك تقول فى طلحة اسم رجل طلحات، كما كنت تقول فى غير العلميّة، لأن التاء لا تكون إلا للتأنيث، و الألف تكون للتأنيث و غيره، فلما كانت ألف التأنيث بخلاف تاء التأنيث فى الأسماء و الأعلام كان النسب إليها مخالفا للنسب إلى ما فيه ألف التأنيث فى غير الأعلام، غير أن هذا فى باب النسب لا يطّرد و إن اطّرد الجمع، كما قدمنا، و كانت النّكتة التي خصّ بها النسب فى بنى الحبلى بمخالفة القياس كراهيتهم لحكم التأنيث فيه لأن الحبلى وصف للمرأة بالحبل، فليس كراهيتهم لبقاء حكم التأنيث فيمن اسمه سلمى من الرجال ككراهيتهم لبقاء حكم التأنيث فيمن اسمه: حبلى؛ فلذلك غيّروا النسب، حتى كأنهم نسبوا إلى حبل و اللّه أعلم [١].
[١] فى اللباب لابن الأثير «الحبلى بضم الحاء المهملة و الباء الموحدة. قال أبو على البغدادى فى كتاب التاريخ: فلان الحبلى منسوب إلى حى من اليمن من الأنصار يقال لهم: بنو الحبلى. و ذكر سيبويه النحوى: الحبلى بفتح الباء؛ و قال: هو منسوب إلى بنى الحبلى و المشهور بهذه النسبة أبو عبد الرحمن الحبلى من تابعى أهل مصر.» ثم قال ابن الأثير: هذا نص كلام السمعانى لم أسقط منه شيئا، و هو يدل على أن أبا عبد الرحمن الحبلى من بنى الحبلى من الأنصار، و ليس كذلك، إنما هو منسوب إلى بطن من المعافر، و هم أيضا من اليمن، و أما بنو-