الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٦
..........
إلى آخر الرّجز، قال: و حدثني يحيى بن عبد الملك الهديرىّ، قال:
جلست ليلة وراء الضّحّاك بن عثمان الجذاميّ فى مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و أنا متقنّع فذكر الضّحّاك و أصحابه قول هند يوم أحد: نحن بنات طارق، فقالوا: ما طارق؟ فقلت: النّجم، فالتفت الضّحّاك، فقال:
أبا زكريّا، و كيف بذلك؟ فقلت: قال اللّه تبارك و تعالى: وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ. وَ ما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ. النَّجْمُ الثَّاقِبُ: فإنها قالت: نحن بنات النّجم، فقال: أحسنت.
أبو دجانة: و ذكر أبا دجانة، و لبسه المشهّرة [١]، و أبو دجانة السّاعدى ممّن دافع عن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- و حنا عليه يوم أحد و ترّس عليه بنفسه، حتى كثرت النّبل فى ظهره، و استشهد يوم اليمامة، بعد أن شارك فى قتل مسيلمة، اشترك فى قتله هو و وحشىّ و عبد اللّه بن زيد، و سنذكر ما قاله سيف بن عمر فى قاتل مسيلمة فى آخر الباب إن شاء اللّه.
و ذكر قول أبى دجانة:
إنّى امرؤ عاهدنى خليلى
[١] فى القاموس: «و ذو المشهرة أبو دجانة سماك بن أوس صحابى كانت له مشاهرة إذا خرج بها يختال بين الصفين لم يبق و لم يذر». و قد روى أحمد و مسلم عن أنس قصة السيف و أبى دجانة.