الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٤
قال ابن إسحاق: حليف بنى عبد الدار:
ما ذا على بدر و ما ذا حوله* * * من فتية بيض الوجوه كرام
تركوا نبيها خلفهم و منبّها* * * و ابنى ربيعة خير خصم فئام
و الحارث الفيّاض يبرق وجهه* * * كالبدر جلّى ليلة الإظلام
و العاصى بن منبّه ذا مرّة* * * رمحا تميما غير ذى أوصام
تنمى به أعراقه و جدوده* * * و مآثر الأخوال و الأعمام
و إذا بكى باك فأعول شجوه* * * فعلى الرئيس الماجد ابن هشام
حيّا الإله أبا الوليد و رهطه* * * ربّ الأنام، و خصّهم بسلام
فأجابه حسّان بن ثابت الأنصاري، فقال:
ابك بكت عيناك ثم تبادرت* * * بدم تعلّ غروبها سجّام
ما ذا بكيت به الذين تتابعوا* * * هلا ذكرت مكارم الأقوام
و ذكرت منّا ماجدا ذا همّة* * * سمح الخلائق صادق الإقدام
أعنى النبيّ أخا المكارم و النّدى* * * و أبرّ من يولى على الأقسام
فلمثله و لمثل ما يدعو له* * * كان الممدّح ثمّ غير كهام
شعر لحسان فى بدر أيضا و قال حسّان بن ثابت الأنصاري أيضا:
تبلت فؤادك فى المنام خريدة* * * تشفى الضّجيع ببارد بسّام
..........