الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٤
عليك، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ما ينبغى لنبىّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل، فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى ألف من أصحابه.
قال ابن هشام: و استعمل ابن أمّ مكتوم على الصّلاة بالناس.
[انخذال المنافقين]
انخذال المنافقين قال ابن إسحاق: حتى إذا كانوا بالشّوط بين المدينة و أحد، انخزل عنه عبد اللّه بن أبىّ بن سلول بثلث الناس، و قال: أطاعهم و عصانى، ما ندرى علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس، فرجع بمن اتّبعه من قومه من أهل النّفاق و الرّيب، و اتّبعهم عبد اللّه بن عمرو بن حرام، أخو بنى سلمة، يقول:
يا قوم، أذكّركم اللّه ألّا تخذلوا قومكم و نبيّكم عند ما حضر من عدوّهم؛ فقالوا:
لو نعلم أنّكم تقاتلون لما أسلمناكم، و لكنّا لا نرى أنه يكون قتال. قال:
فلما استعصوا عليه و أبوا إلا الانصراف عنهم، قال: أبعدكم اللّه أعداء اللّه، فسيغنى اللّه عنكم نبيّه.
قال ابن هشام: و ذكر زياد، عن محمد بن إسحاق عن الزّهرى: أن الأنصار يوم أحد، قالوا لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا رسول اللّه أ لا نستعين بحلفائنا من يهود؟ فقال: لا حاجة لنا فيهم.
[حادثة تفاءل بها الرسول]
حادثة تفاءل بها الرسول قال زياد: حدثني محمد بن إسحاق، قال: و مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)
..........