الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٥
و يؤذى من خالفه أذى شديدا، فأسلم على يديه ناس كثير
[هو أو ابن هشام الذي رأى إبليس. و ما نزل فيه]
هو أو ابن هشام الذي رأى إبليس. و ما نزل فيه قال ابن إسحاق: و عمير بن وهب، أو الحارث بن هشام، قد ذكر لى أحدهما، الذي رأى إبليس حين نكص على عقبيه يوم بدر، فقال: أين، أى سراق؟ و مثل عدوّ اللّه فذهب، فأنزل اللّه تعالى فيه. وَ إِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَ قالَ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ، وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ.
فذكر استدراج إبليس إياهم، و تشبّهه بسراقة بن مالك بن جعشم لهم، حين ذكروا ما بينهم و بين بنى بكر بن عبد مناة بن كنانة فى الحرب التي كانت بينهم. يقول اللّه تعالى: فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ و نظر عدوّ اللّه إلى جنود اللّه من الملائكة، قد أيد اللّه بهم رسوله (صلى الله عليه و سلم) و المؤمنين على عدوّهم نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ. و صدق عدوّ اللّه، رأى ما لم يروا، و قال: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ، وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ. فذكر لى أنهم كانوا يرونه فى كلّ منزل فى صورة سراقة لا ينكرونه، حتى إذا كان يوم بدر، و التقى الجمعان نكص على عقبيه، فأوردهم ثم أسلمهم.
[تفسير ابن هشام لبعض الغريب]
تفسير ابن هشام لبعض الغريب قال ابن هشام: نكص: رجع. قال أوس بن حجر، أحد بنى أسيد ابن عمرو بن تميم:
..........