الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٨
..........
و أعظم الناس أمانة [١]، و من يرد بقريش سوءا يكبّه اللّه لفيه، و قال: قال عمّى مصعب بن عبد اللّه: زعموا أن عمر قال: رأيته يبحث التّراب كأنه ثور، فصددت عنه، و حمل له علىّ فقتله [٢].
السائب بن أبى السائب:
و ذكر فيمن قتل من المشركين: السائب بن أبى السّائب، و اسم أبى السائب صيفى بن عابد، و أنكر ابن هشام أن يكون السائب قتل كافرا قال: و قد أسلم و حسن إسلامه، و ذكر أبو عمر عن ابن الزبير أن السائب قتل كافرا يوم بدر، قال: و أحسبه اتّبع فى ذلك قول ابن إسحاق، قال:
و قد نقض الزّبير ذلك فى موضعين من كتابه بعد ذلك، فقال: حدثني يحيى ابن محمد بن عبد اللّه بن ثوبان عن جعفر بن عكرمة عن يحيى بن كعب عن أبيه كعب مولى سعيد بن العاصى، قال: مرّ معاوية و هو يطوف بالبيت، و معه جنده، فزحموا السائب بن صيفى بن عابد، فسقط، فوقف عليه معاوية و هو يومئذ خليفة فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام قال: ما هذا يا معاوية؟
تصرعوننا [٣] حول البيت؟! أما و اللّه لقد أردت أن أتزوج أمّك، فقال
[١] فى نسب قريش أنه جعل يقول: أحلام قريش أحلام قريش، و لم يزد.
انظر ص ١٧٦ كتاب نسب قريش و الزيادة منه.
[٢] فى النسب: فصمد له على فقتله ص ١٧٦.
[٣] فى الإصابة: أ جئتنا بأوباش الشام يصرعوننا. و قد ذكر الحافظ فى ترجمته أن أبا داود و النسائى رويا من طريق قائده أنه كان شريك النبيّ «ص و فى السيرة و فى نسب قريش، و فى الإصابة: صيفى بن عائذ بدلا من عابد كما فى-