الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٥
..........
ذكر فيه استخلاف رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- على المدينة السائب ابن مظعون، و هو أخو عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، شهد بدرا فى قول ابن إسحاق، و لم يذكره موسى بن عقبة فى البدريّين، و أما السائب بن عثمان و هو ابن أخى هذا، فشهد بدرا فى قول جميعهم إلا ابن الكلبى، و قتل يوم اليمامة شهيدا [١]
غزوة العشيرة يقال فيها: العشيرة و العشيراء و بالسين المهملة أيضا العسيرة و العسيراء، أخبرنى بذلك الإمام الحافظ أبو بكر (رحمه اللّه)، و فى البخاري: أن قتادة سئل عنها فقال: العشير [٢]، و معنى العسيرة و العسيراء، أنه اسم مصغّر من العسراء و العسرى، و إذا صغر تصغير التّرخيم قيل: عسيرة، و هى بقلة تكون أذنة أى عصيفة، ثم تكون سحاء، ثم يقال لها العسرى. قال الشاعر:
[١] كان ابن الكلبى يقول إن البدرى هو السائب بن مظعون عم السائب بن عثمان جرح السائب بن مظعون فى غزوة اليمامة، و مات من جرحه و هو ابن بضع و ثلاثين سنة.
[٢] رواه البخاري بسنده عن أبى إسحاق: كنت إلى جنب زيد بن أرقم، فقيل له:
كم غزا النبيّ «ص» من غزوة، قال: تسع عشرة، قيل: كم غزوت أنت معه؟
قال: سبع عشرة، قلت: فأيهم كانت أول؟ قال: العسيرة أو العشير. فذكرت لقتادة قال:
العشيرة. لكن ورد فى عدة روايات أخرى أن الغزوات إحدى و عشرون، فلعله فاته اثنان لصغر سنه، أو لعله عد اثنتين واحدة. بضم قريظة إلى الأحزاب، أو ضم الطائف إلى حنين. و الذي سأل قتادة هو شعبة. و رواية الترمذى: أيتهن، فيكون الخطأ فى: أيهم إما من البخاري، أو من شيخه عبد اللّه-