الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٦
[شعر لأبى خيثمة فيما حدث لزينب]
شعر لأبى خيثمة فيما حدث لزينب قال ابن إسحاق: فقال عبد اللّه بن رواحة، أو أبو خيثمة، أخو بنى سالم بن عوف، فى الذي كان من أمر زينب، قال ابن هشام: هى لأبى خيثمة:
أتانى الذي لا يقدر النّاس قدره* * * لزينب فيهم من عقوق و مأثم
و إخراجها لم يخز فيها محمّد* * * على مأقط و بيننا عطر منشم
و أمسى أبو سفيان من حلف ضمضم* * * و من حربنا فى رغم أنف و مندم
قرنّا ابنه عمرا و مولى يمينه* * * بذى حلق جلد الصّلاصل محكم
فأقسمت لا تنفك منّا كتائب* * * سراة خميس فى لهام مسوّم
نزوع قريش الكفر حتى نعلّها* * * بخاطمة فوق الأنوف بميسم
ننزّلهم أكناف نجد و نخلة* * * و إن يتهموا بالخيل و الرّجل نتهم
يد الدّهر حتى لا يعوّج سربنا* * * و نلحقهم آثار عاد و جرهم
و يندم قوم لم يطيعوا محمدا* * * على أمرهم و أىّ حين تندّم
فأبلغ أبا سفيان إمّا لقيته* * * لئن أنت لم تخلص سجودا و تسلم
فأبشر بخزى فى الحياة معجّل* * * و سربال قار خالدا فى جهنّم
قال ابن هشام: و يروى: و سربال نار.
الخلاف بين ابن إسحاق و ابن هشام فى مولى يمين أبى سفيان قال ابن إسحاق: و مولى يمين أبى سفيان، الذي يعنى: عامر بن الحضرمى، كان فى الأسارى، و كان حلف الحضرمىّ إلى حرب بن أميّة.
..........