الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٦
يا راكبا إنّ الأثيل مظنّة* * * من صبح خامسة و أنت موفّق
أبلغ بها ميتا بأنّ تحيّة* * * ما إن تزال بها النّجائب تخفق
منّى إليك و عبرة مسفوحة* * * جادت بواكفها و أخرى نخنق
هل يسمعنّى النّضر إن ناديته* * * أم كيف يسمع ميّت لا ينطق
أ محمّد يا خير ضنء كريمة* * * فى قومها و الفحل فحل معرق
ما كان ضرّك لو مننت و ربما* * * منّ الفتى و هو المغيظ المحنق
أو كنت قابل فدية فلينفقن* * * بأعزّ ما يغلو به ما ينفق
فالنّضر أقرب من أسرت قرابة* * * و أحقّهم إن كان عتق يعتق
ظلّت سيوف بنى أبيه تنوشه* * * للّه أرحام هناك تشقّق
صبرا يقاد إلى المنيّة متعبا* * * رسف المقيّد و هو عان موثق
قال ابن هشام: فيقال، و اللّه أعلم: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لمّا بلغه هذا الشّعر، قال: لو بلغنى هذا قبل قتله لمننت عليه.
تاريخ الفراغ من بدر قال ابن إسحاق: و كان فراغ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من بدر فى عقب شهر رمضان أو فى شوّال.
..........