الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٩
[غزوة العشيرة]
غزوة العشيرة أبو سلمة على المدينة ثم غزا قريشا، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، فيما قال ابن هشام.
[الطريق إلى العشيرة]
الطريق إلى العشيرة قال ابن إسحاق: فسلك على نقب بنى دينار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر، يقال لها: ذات الساق، فصلى عندها.
فثمّ مسجده (صلى الله عليه و سلم)، و صنع له عندها طعام، فأكل منه، و أكل الناس معه، فموضع أثافى البرمة معلوم هنالك، و استقى له من ماء به، يقال له: المشترب، ثم ارتحل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فترك الخلائق بيسار، و سلك شعبة يقال لها: شعبة عبد اللّه، و ذلك اسمها اليوم، ثم صبّ لليسار حتى هبط يليل، فنزل بمجتمعه و مجتمع الضّبوعة، و استقى من بئر بالضّبوعة، ثم سلك الفرش: فرش ملل، حتى لقى الطّريق بصحيرات اليمام، ثم اعتدل به الطريق، حتى نزل العشيرة من بطن ينبع. فأقام بها جمادى الأولى و ليالى من جمادى الآخرة، وادع فيها بنى مدلج و حلفاءهم من بنى ضمرة، ثم رجع إلى المدينة، و لم يلق كيدا.
..........