الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٢
..........
و قوله بخلّ، هو الطريق فى الرمل، و الهجهجة من قولك: هجهجت بالذئب إذا زجرته. قال الشاعر:
لم ينجه منها صياح الهجهج
[١] و قوله: بقرقرة و هدر. القرقرة صوت شديد منقطع، و جاء فى صفة عامر الحذّاء أنه كان قراقرىّ الصوت، فلما كبر و ضعف صوته، قال:
أصبح صوت عامر صئيّا* * * أبكم لا يكلّم المطيّا [٢]
و هو عامر بن ربيعة الحذّاء التّغلبىّ، و إليه ينسب بنو الحذّاء [٣]،
[١] الشعر لعمران بن عصام الغزى. و هو الذي أشار على عبد الملك ابن مروان بخلع أخيه عبد العزيز و البيعة للوليد بن عبد الملك. خرج على الحجاج مع ابن الأشعث، فظفر به الحجاج. فقتله، فلما بلغ عبد الملك بن مروان قتل الحجاج له. قال: و لم قتله؟ و بله، أ لا رعى قوله فيه:
و بعثت من ولد الأغر معتب* * * صقرا يلوذ حمامه بالعرفج
فاذا طبخت بناره أنضجتها* * * و إذا طبخت بغيرها لم تنضج
و هو الهزبر إذا أراد فريسة* * * لم ينجها منه صياح الهجهج
ص ٤٨ ح ١ البيان و التبيين للجاحظ ط ١٩٤٨
[٢] الرجز فى اللسان غير منسوب إلى أحد و هو:
أصبح صوت عامر صيئيا* * * من بعد ما كان قراقريا
فمن ينادى بعدك المطيا
و الصئى: صوت الفرخ.
[٣] قال ابن حبيب: الحداء بن دهل بن الحارث بن ذهل بن مران الجعفى، و قال ابن دريد: عامر بن ربيعة بن تيم اللّه بن أسامة بن مالك بن بكر بن تغلب «اللباب لابن الأثير».