الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٧
..........
هذا قول ابن السراج، و لأبى سعيد السّيرافى فيها تعليل غير هذا كرهنا الإطالة بذكره، و هذا القول مبنى فى شرح يا لغدر إنما هو على رواية الشيخ، و ما وقع فى أصله، و أما أبو عبيدة، فقال فى المصنف: تقول يا غدر، أى:
يا غادر، فإذا جمعت قلت يا آل غدر [١]، و هكذا و اللّه أعلم. كان الأصل فى هذا الخبر، و الذي تقدم تغيير.
و قوله، ثم مثل به بعيره على أبى قبيس، سمّى هذا الجبل أبا قبيس برجل هلك فيه من جرهم اسمه قبيس بن شالخ، وقع ذكره فى حديث عمرو بن مضاض، كما سمّى حنين الذي كانت فيه حنين بحنين بن قالية بن مهلايل [٢]، أظنه كان من العماليق، و قد ذكره البكرى فى كتاب معجم ما استعجم.
معنى اللياط:
و ذكر حديث أبى لهب، و بعثه العاصى بن هشام، و كان لاط له بأربعة آلاف درهم. لاط له: أى أربى له، و كذلك جاء اللّياط مفسّرا فى غريب الحديث للخطّابى، و هو قوله (عليه السلام) فى الكتاب الذي كتبه لثقيف:
و ما كان لهم من دين لا رهن فيه فهو لياط مبرّأ من اللّه. و قال أبو عبيد:
[١] فى اللسان: «يقال فى الجمع: يا آل غدر».
[٢] هو فى سفر التكوين: مهللئيل و ضبطوه فيه بفتح الميم و سكون الهاء، و فتح اللام الأولى و سكون الثانية، و هو ابن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم كما ذكر فى السفر، و فى معجم البكرى عن حنين: سمى بحنين بن قاينة بن مهلائيل.