الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١
أصحابك ترضاه لنا، يحكم بيننا فى أشياء اختلفنا فيها من أموالنا، فإنكم عندنا رضا.
[تولية أبى عبيدة أمورهم]
تولية أبى عبيدة أمورهم قال محمد بن جعفر: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): ائتونى العشيّة أبعث معكم القوىّ الأمين قال: فكان عمر بن الخطّاب يقول: ما أحببت الإمارة قطّ حبّى إياها يومئذ، رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظّهر مهجّرا، فلما صلى بنا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) الظهر سلّم، ثم نظر عن يمينه و عن يساره، فجعلت أتطاول له ليرانى، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة ابن الجرّاح، فدعاه فقال: اخرج معهم، فاقض بينهم بالحقّ فيما اختلفوا فيه.
قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة.
[نبذ من ذكر المنافقين]
نبذ من ذكر المنافقين
[ابن أبى و ابن صيفى]
ابن أبى و ابن صيفى قال ابن إسحاق: و قدم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة- كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة- و سيّد أهلها عبد اللّه بن أبىّ ابن سلول العوفى ثم أحد بنى الحبلى، لا يختلف عليه فى شرفه اثنان، لم تجتمع الأوس و الخزرج قبله و لا بعده على رجل من أحد الفريقين، حتى جاء الإسلام، غيره، و معه فى الأوس رجل، هو فى قومه من الأوس شريف مطاع، أبو عامر عبد عمرو بن صيفىّ بن النّعمان، أحد بنى ضبيعة بن زيد، و هو أبو حنظلة،
..........