الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠٦
هؤلاء؟ ثم قذف التّمرات من يده و أخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل.
قال ابن إسحاق: و حدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أن عوف بن الحارث، و هو ابن عفراء قال: يا رسول اللّه، ما يضحك الربّ من عبده، قال: غمسه يده فى العدو حاسرا. فنزع درعا كانت عليه فقذفها، ثم أخذ سيفه فقاتل حتى قتل.
قال ابن إسحاق: و حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهرىّ، عن عبد اللّه ابن ثعلبة بن صعير العذرىّ، حليف بنى زهرة، أنه حدثه: أنه لمّا التقى الناس و دنا بعضهم من بعض، قال أبو جهل بن هشام: اللهمّ أقطعنا للرحم، و آتانا بما لا يعرف، فأحنه الغداة. فكان هو المستفتح.
[رمى الرسول للمشركين بالحصباء]
رمى الرسول للمشركين بالحصباء قال ابن إسحاق: ثم إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل قريشا بها، ثم قال: شاهت الوجوه، ثم نفحهم بها، و أمر أصحابه، فقال: شدّوا، فكانت الهزيمة، فقتل اللّه تعالى من قتل من صناديد قريش، و أسر من أسر من أشرافهم. فلما وضع القوم أيديهم يأسرون و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى العريش، و سعد بن معاذ قائم على باب العريش، الذي فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، متوشّحا السيف، فى نفر من الأنصار يحرسون رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، يخافون عليه كرّة العدوّ، و رأى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فيما ذكر لى- فى وجه
..........