الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٠
..........
نسب أبى داود المازني:
فصل: و ذكر أبا داود المازنى و قوله: لقد أتبعت رجلا من المشركين، فسقط رأسه قبل أن أصل إليه. اسم أبى داود هذا عمرو، و قيل: عمير بن عامر [١]، و هذا هو الذي قتل أبا البخترىّ بن هشام، و أخذ سيفه فى قول طائفة من أهل السّير غير ابن إسحاق و قال ابن إسحاق قتله المجذّر كما تقدم.
لغويات و قول معاذ بن عمرو فى مقتل أبى جهل: ما شبّهت رجله حين طاحت
- قوله سبحانه (و اتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار) يكون معناها على البدل. و يكون المعنى أن السامرى خدع بنى إسرائيل، فأخذ منهم حليهم، ثم أخرج لهم عجلا حقيقيا بدلا من الحلى الذي أخفاه لنفسه، و هذا يتفق مع التحريق و النسف، لأن الحلى تصهر، و لا تذرى، و تظل جسدا كما هى، أو يكون السامرى قد صنع العجل بطريقة خاصة تجعله يحدث ذلك الخوار، و يكون الحلى نوعا مما يحرق و يذرى.
أما القبضة التي قبضها، فقد قال فيها الشيخ عبد الوهاب النجار ما يأتى:
«إنه قبض قبضة من أثر الرسول، أى تعليمه و أحكام التوحيد التي جاء بها الرسول- و هو موسى- فنبذتها، أى ألقيتها، و أهملتها، و كذلك سولت لى نفسى» و هو رأى يحق أن نفكر فيه، فكل آراء المفسرين حول هذا تعتمد على خرافة قبض السامرى من فرس جبريل!! و رأى يا بنى على أسطورة يجب أن ينبذ
[١] عمير بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار «الإصابة عن ابن البرقي» و قد ذكره مسلم و النسائى و الطبرى و ابن الجاورد و ابن السكن و أبو أحمد، كلهم ذكروه بكنيته: أبى داود» و بعضهم كناه بأبى دؤاد بتقديم الهمزة على الألف.