الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨١
..........
تطلّ بها أمنا و فيها العصافر
أراد العصافير، و حذف الياء ضرورة.
تفسير قول ابن أبى بكر:
فصل: و ذكر قول أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه لابنه يوم بدر أين مالى يا خبيث، فقال:
لم يبق إلا شكّة [١]و يعبوب
الشّكّة: السلاح، و اليعبوب من الخيل: الشديد الجرى، و يقال:
الطويل، و الأوّل أصحّ، لأنه مأخوذ من عباب الماء، و هو شدّة جريه، و يقال للجدول الكثير الماء: يعبوب، و قد كان للنبى (صلى الله عليه و سلم) فرس اسمه: السّكب و هو من سكبت الماء [٢]، فهذا يقوى معنى اليعبوب، و ذكر غير ابن إسحاق أنّ عبد الرحمن بن أبى بكر قال لأبيه بعد ما أسلم:
يا أبت لقد أهدفت لى يوم بدر مرارا فصدفت عنك، فقال للّه لو كنت أهدفت لى أنت ما صدفت عنك [٣].
[١] فى السيرة: غير شكة.
[٢] يصف صاحب القاموس الفرس المنسوب إلى النبيّ «ص» بقوله «و كان كميتا أغر محجلا مطلق اليمنى» و يقال بفتح السين أيضا. و يقال سكب الماء فسكب هو سكوبا.
[٣] فى النهاية لابن الأثير يقال: «أهدف له الشيء و استهدف إذا دنا منه و انتصب له مستقبلا» و فيه ضفت بدلا من صدفت و معناها: عدلت و ملت.