الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٦
..........
غزوة بدر و بدر: اسم بئر حفرها رجل من غفار، ثم من بنى النار منهم، اسمه:
بدر، و قد ذكرنا فى هذا الكتاب قول من قال: هو بدر بن قريش بن يخلد الذي سميت قريش به. و روى يونس عن ابن أبى زكريا عن الشّعبىّ قال: بدر: اسم رجل كانت له بدر.
نحسس الأخبار:
فصل: و ذكر أبا سفيان، و أنه حين دنا من الحجاز، كان يتحسّس الأخبار. التّحسّس بالحاء: أن تتسمع الأخبار بنفسك، و التّجسّس بالجيم: هو أن تفحص عنها بغيرك، و فى الحديث «لا تجسّسوا، و لا تحسّسوا [١].
رؤيا عاتكة:
و ذكر رؤيا عاتكة و الصارخ الذي رأته يصرخ بأعلى صوته: يا لغدر!! هكذا هو بضم الغين و الدال جمع غدور، و لا تصح رواية من رواه: يا لغدر بفتح الدال مع كسرى الراء، و لا فتحها، لأنه لا ينادى واحدا، و لأن لام الاستغاثة لا تدخل على مثل هذا البناء فى النداء، و إنما يقول: يا لغدر انفروا و تحريضا لهم، أى: إن تخلّفتم، فأنتم غدر لقومكم و فتحت لام الاستغاثة، لأن المنادى قد وقع موقع الاسم المضمر، و لذلك بنى، فلما دخلت عليه لام الاستغاثة و هى لام جر فتحت كما تفتح لام الجر إذا دخلت على المضمرات،
[١] من حديث رواه البخاري و مسلم و أبو داود و مالك.