الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٨
..........
و ذكر ابن إسحاق حارثة بن سراقة، فيمن قتل يوم بدر و هو أول قتيل من المسلمين فى ذلك اليوم، رماه حبّان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته، فمات، و جاءت أمّه و هى الربيع بنت النّضر عمّة أنس، فقالت: يا رسول اللّه قد علمت موضع حارثة منّى فإن يكن فى الجنة أصبر و أحتسب، و إن يكن غير ذلك، فسترى ما أصنع، فقال: أ و جنّة واحدة هى؟ إنما هى جنّات و إن ابنك منها لفى الفردوس [١].
و ذكر فيهم عمير بن الحمام بن الجموح، و قد قدمنا ذكره، و قتله خالد ابن الأعلم.
ذو الشمالين و ذا اليدين: و ذكر ذا الشّمالين الخزاعىّ الغبشانى حليف بنى زهرة، و هو الذي ذكره الزّهرى فى حديث التسليم من ركعتين، قال: فقام ذو الشّمالين رجل من بنى زهرة، فقال: أقصرت الصلاة، أم نسيت يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أصدق ذو اليدين؟ لم يروه أحد هكذا بهذا اللفظ، إلا ابن شهاب الزّهرى، و هو غلط عند أهل الحديث، و إنما هو ذو اليدين السّلمىّ، و اسمه: خرباق [٢] و ذو الشّمالين قتل يوم بدر، و حديث التسليم من
[١] روى حديثه حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس أحمد و الطبرانى، و التي هنا رواية ثابت.
[٢] فى تهذيب الأسماء و اللغات للنووى: الخرباق. و يقول أبو ذر الخشنى:
ذو الشمالين رجل من خزاعة من بنى زهرة، و ذو اليدين رجل من بنى سليم.