الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٢
[ما نزل فيهم]
ما نزل فيهم قال ابن إسحاق: فحدثنى مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير، أو عن عكرمة عن ابن عباس، قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ. قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا: أى أصحاب بدر من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و قريش فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ أُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
[كانوا أول من نقض العهد]
كانوا أول من نقض العهد قال ابن إسحاق: و حدثني عاصم بن عمر بن فتاد: أن بنى قينقاع كانوا أوّل يهود نقضوا ما بينهم و بين رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و حاربوا فيما بين بدر و أحد.
[سبب الحرب بينهم و بين المسلمين]
سبب الحرب بينهم و بين المسلمين قال ابن هشام: و ذكر عبد اللّه بن جعفر بن المسور بن مخرمة، عن أبى عون، قال: كان من أمر بنى قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته بسوق بنى قينقاع، و جلست إلى صائغ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت. فوثب رجل من
..........