الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦٣
أبان بن سعيد بن العاص، أو بنت سعيد بن العاص فارقتها. فزوّجوه بنت سعيد بن العاص و فارقها، و لم يكن دخل بها، فأخرجها اللّه من يده كرامة لها، و هوانا له، و خلف عليها عثمان بن عفّان بعده.
[أبو العاص عند الرسول و بعث زينب فى فدائه]
أبو العاص عند الرسول و بعث زينب فى فدائه و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا يحلّ بمكة و لا يحرّم، مغلوبا على أمره، و كان الإسلام قد فرّق بين زينب بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين أسلمت و بين أبى العاص بن الربيع، إلا أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان لا يقدر أن يفرّق بينهما، فأقامت معه على إسلامها و هو على شركه، حتى هاجر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلما صارت قريش إلى بدر، صار فيهم أبو العاص بن الربيع فأصيب فى الأسارى يوم بدر، فكان بالمدينة عند رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
قال ابن إسحاق: و حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير، عن أبيه عباد، عن عائشة قالت: لما بعث أهل مكة فى فداء أسرائهم، بعثت زينب بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى فداء أبى العاص بن الرّبيع بمال، و بعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبى العاص حين بنى عليها، قالت: فلما رآها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رقّ لها رقّة شديدة و قال:
إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها، و تردّوا عليها مالها، فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول اللّه. فأطلقوه، و ردّوا عليها الذي لها.
..........