الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٥
..........
و أمّا واها، فإن معناها التّعجّب، و إيها معناها: الأمر بالكفّ.
و قولها: إن تقبلوا نعانق، فيقال: إنها تمثّلت بهذا الرّجز، و إنه لهند بنت طارق بن بياضة الإياديّة، قالته فى حرب الفرس لإياد، فعلى هذا بكون إنشاده: بنات طارق [١]، بالنصب على الاختصاص، كما قال:
نحن بنى ضبّة أصحاب الجمل [٢] و إن كانت أرادت النّجم فبنات مرفرع، لأنه خبر مبتدأ أى: نحن شريفات رفيعات كالنجوم، و هذا التأويل عندى بعيد، لأن طارقا وصف للنجم لطروقه، فلو أرادته لقالت: بنات الطارق إلّا أنى وجدت للزّبير بن أبى بكر أنه قال فى كتاب أنساب قريش له أول هذا الرجز الذي قالته هند يوم أحد:
نحن بنات طارق* * * نمشى على النّمارق
مشى القطا النّواتق
[١] فى الرجز: كما ورد فى اللسان:
نحن بنات طارق* * * نمشى على النمارق
و قد ضبطت بنات بالرفع باعتبارها خبرا، و كذلك ضبطت فى الطبرى و لكنه روى الأبيات هكذا:
نحن بنات طارق* * * إن تقبلوا نعانق
و نبسط النمارق* * * أو تدبروا نفارق
فراق غير واهق
و رواه مرة أخرى كما هو فى السيرة غير أنه أخر و قدم.
[٢] البيت فى اللسان فى مادة جمل و فيه بنو بالرفع.
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل* * * الموت أحلى عندنا من العسل