الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥
..........
بفجّ [١]و حولى إذخر و جليل
ففجّ موضع خارج مكة به موية يقول فيه الشاعر:
ما ذا بفجّ من الإشراق و الطّيب* * * و من جوار نقيّات رعابيب
[٢] و بفجّ اغتسل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و هو محرم، و الإذخر من نبات مكة. قال أحمد بن داود و هو أبو حنيفة الدينورى صاحب كتاب النبات: الإذخر فيما حكى عن الأعراب الأول له أصل مندفق و قضبان دقاق، و هو ذفر الرّيح، و هو مثل الأصل أصل الكولان إلّا أنه أعرض كعوبا [٣]، و له ثمرة كأنها مكاسح القصب [٤] إلّا أنها أرقّ و أصغر. قال أبو زياد، الأذخر يشبّه فى نباته بنبات الأسل الذي تعمل منه الحصر، و يشبه نباته الغرز، و الغرز ضرب من الثّمام، واحدته: غرزة، و يتّخذ من الغرز
[١] رواية البخاري و ياقوت: بواد بدلا من فج، و تروى: فخ كما جاء فى اللسان و المراصد و كما روى الخشنى عن أبى حنيفة اللغوى و الهمدانيّ فى صفة جزيرة العرب، و فى كتابه مختصر البلدان، و ياقوت فى كتابه المشترك وصفا:
و فى النهاية لابن الأثير، و قال عنه: «موضع عند مكة، و قيل: واد دفن به عبد اللّه بن عمر، و هو أيضا ماء أقطعه النبيّ «ص» و عظيم بن الحارث المحاربى».
[٢] جارية رعبوب و رعبوبة، و رعبيب الحسنة الغضة الطويلة الحلوة الناعمة ..
[٣] هو البردى. و فى المحكم: نبات ينبت فى الماء مثل البردى، و هو بفتح الكاف، و قد تضم.
[٤] مكاسح: جمع: مكسحة المكنسة.