الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٢
ألا هل أتى غسّان فى نأى دارها* * * و أخبر شيء بالأمور عليهما
بأن قد رمتنا عن قسىّ عداوة* * * معدّ معا جهّالها و حليمها
لأنّا عبدنا اللّه لم نرج غيره* * * رجاء الجنان إذ أتانا زعيمها
نبىّ له فى قومه إرث عزّة* * * و أعراق صدق هذّبتها أرومها
فساروا و سرنا فالتقينا كأنّنا* * * أسود لقاء لا يرجّى كليمها
ضربناهم حتى هوى فى مكرّنا* * * لمنخر سوء من لؤيّ عظيمها
فولّوا و دسناهم ببيض صوارم* * * سواء علينا حلفها و صميمها
و قال كعب بن مالك أيضا:
لعمر أبيكما يا بنى لؤيّ* * * على زهو لديكم و انتخاء
لما حامت فوارسكم ببدر* * * و لا صبروا به عند اللّقاء
وردناه بنور اللّه يجلو* * * دجى الظّلماء عنّا و الغطاء
رسول اللّه يقدمنا بأمر* * * من امر اللّه أحكم بالقضاء
فما ظفرت فوارسكم ببدر* * * و ما رجعوا إليكم بالسّواء
فلا تعجل أبا سفيان و ارقب* * * جياد الخيل تطلع من كداء
بنصر اللّه روح القدس فيها* * * و ميكال، فيا طيب الملاء
شعر طالب في مدح الرسول و بكاء أصحاب القليب و قال طالب بن أبى طالب، يمدح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و يبكى أصحاب القليب من قريش يوم بدر:
..........