الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢
الغسيل يوم أحد، و كان قد ترهّب فى الجاهليّة و لبس المسوح، و كان يقال له: الراهب. فشقيا بشرفهما و ضرّهما.
[إسلام ابن أبىّ]
إسلام ابن أبىّ فأما عبد اللّه بن أبىّ فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوّجوه، ثم يملّكوه عليهم، فجاءهم اللّه تعالى برسوله (صلى الله عليه و سلم)، و هم على ذلك. فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن، و رأى أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد استلبه ملكا. فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام دخل فيه كارها مصرا على نفاق و ضغن.
[إصرار ابن صيفى على كفره]
إصرار ابن صيفى على كفره و أما أبو عامر فأبى إلا الكفر و الفراق لقومه حين اجتمعوا على الإسلام، فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلا مفارقا للإسلام و لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- كما حدثني محمد بن أبى أمامة عن بعض آل حنظلة بن أبى عامر: لا تقولوا الراهب و لكن قولوا: الفاسق.
[ما نال ابن صيفى جزاء تعريضه بالرسول (صلى الله عليه و سلم)]
ما نال ابن صيفى جزاء تعريضه بالرسول (صلى الله عليه و سلم) قال ابن إسحاق: و حدثني جعفر بن عبد اللّه بن أبى الحكيم، و كان قد أدرك و سمع، و كان راوية: أن أبا عامر أتى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حين قدم المدينة، قبل أن يخرج إلى مكة، فقال: ما هذا الدّين الذي جئت به؟
..........