الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٠
و قال حسّان بن ثابت أيضا، يهجو بنى جمح و من أصيب منهم:
جمحت بنو جمح لشقوة جدّهم* * * إنّ الذّليل موكّل بذليل
قتلت بنو جمح ببدر عنوة* * * و تخاذلوا سعيا بكلّ سبيل
جحدوا الكتاب و كذّبوا بمحمّد* * * و اللّه يظهر دين كلّ رسول
لعن الإله أبا خزيمة و ابنه* * * و الخالدين، و صاعد بن عقيل
شعر عبيدة بن الحارث فى قطع رجله قال ابن إسحاق: و قال عبيدة بن الحارث بن المطّلب فى يوم بدر، و فى قطع رجله حين أصيب، فى مبارزته هو و حمزة و على حين بارزوا عدوهم- قال ابن هشام، و بعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعبيدة:
ستبلغ عنّا أهل مكّة وقعة* * * يهبّ لها من كان عن ذاك نائيا
بعتبة إذ ولّى و شيبة بعده* * * و ما كان فيها بكر عتبة راضيا
فإن تقطعوا رجلى فإنى مسلم* * * أرجّى بها عيشا من اللّه دانيا
مع الحور أمثال التماثيل أخلصت* * * مع الجنّة العليا لمن كان عاليا
و بعت بها عيشا تعرّقت صفوه* * * و عالجته حتى فقدت الأدانيا
فأكرمنى الرّحمن من فضل منّه* * * بثوب من الإسلام غطّى المساويا
و ما كان مكروها إلىّ قتالهم* * * غداة دعا الأكفاء من كان داعيا
و لم يبغ إذ سألوا النبيّ سواءنا* * * ثلاثتنا حتى حضرنا المناديا
لقيناهم كالأسد تخطر بالقنا* * * نقاتل فى الرّحمن من كان عاصيا
..........