الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤٨
..........
فيها، و قضيب يسمى: الممشوق، و ذكر الجلمين [١]، و نسيت ما قال فى اسمه، و أما بغلته دلدل و حماره عفير [٢]، فقد ذكرناهما فى كتاب الأعلام، و ذكرنا ما كان فى أمر الحمار من الآيات، و زدنا هنا لك فى استقصاء هذا الباب، و رأينا أن لا نخلى هذا الكتاب مما ذكرنا هنا لك، أو أكثره، و أما دلدل فماتت فى زمن معاوية، و هى التي أهداها إليه المقوقس، و أما اليعفور فطرح نفسه فى بئر يوم مات النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فمات، و ذكر ابن فورك فى كتاب الفصول أنه كان من مغانم خيبر، و أنه كلّم النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و قال له: يا رسول اللّه أنا زياد بن شهاب، و قد كان فى آبائى ستّون حمارا كلّهم ركبه نبىّ، فاركبنى أنت، و زاد الجوينى فى كتاب الشامل [٣] أن النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- كان إذا أراد أحدا من أصحابه أرسل إليه هذا الحمار، فيذهب حتى يضرب برأسه الباب، فيخرج الرجل، فيعلم أنه قد أرسل إليه، فيأتى النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و كان له ترس فيما ذكر الطبرى فيه تمثال كرأس الكبش و كان يكرهه فيه، فأصبح ذات يوم قد
[١] الجلم الذي يجز به الشعر و الصوف، و الجلمان شفرتاه، و هكذا يقال مثنى كالمقص و المقصين.
(٢) و فى رواية: يعفور. و يذكر الطبرى أنه قيل أيضا إن دلدل هدية من فرده بن عمر الجذاميّ كما ذكر ابن القيم أنه كان له «ص» أربع بغلات منها دلدل.
[٣] ص ١٧٨ ح ٣ ط المعارف. و لا أدرى من أين جاء ابن فورك و الجوينى بما ذكر عن الحمارين؟؟.