الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٥
..........
و قد ذكرنا خبره مع ما ذكر ابن إسحاق من حديثه، و ذكرنا الاختلاف فى اسمه قبل هذا.
و منهم أبو عزيز بن عمير العبدرىّ، و قد ذكرنا اسمه و اسم أمّه و إخوته، فى أول خبر بدر. و منهم السائب بن أبى حبيش بن المطّلب ابن أسد بن عبد العزّى، و هو الذي قال فيه عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه- ذاك رجل لا أعلم فيه عيبا، و ما أحد إلا و أنا أقدر أن أعيبه بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و قد قيل: إن هذه المقالة قالها عمر فى ابنه عبد اللّه بن السائب، و السائب هذا هو أخو فاطمة بنت أبى حبيش المستحاضة [١].
[١] بقال استحيضت المرأة، فهى مستحاضة، و هى التي يستمر منها خروج الدم بعد أيام حيضها المعتادة، و فى الصحيحين عن طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشه قالت: جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبيّ «ص» فقالت يا رسول اللّه إنى امرأة أستحاض، فلا أطهر أ فأدع الصلاة؟ قال: لا، إنما ذلك عرق، و ليست الحيضة و لكن دعى للصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين، ثم اغتسلى و صلى. أما فى رواية أبى داود فأسماء بنت عميس هى التي قالت لرسول اللّه «ص» إن فاطمة بنت أبى حبيش استحيضت منذ كذا و كذا و لم تصل، فقال رسول اللّه «ص» هذا من الشيطان لتجلس فى مركين، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر و العصر غسلا واحدا، و تغتسل للمغرب و العشاء غسلا واحدا، و تغتسل للفجر غسلا و تتوضأ فيما بين ذلك. و هناك له روايات أخرى. و المركن- بكسر الميم- الإجانة التي تغسل فيها الثياب، و أخرج البخاري و مسلم و أبو داود و النسائى و الترمذى و ابن ماجة أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت. رسول اللّه «ص» عن ذلك، فأمرها أن تغتسل. قالت- أى عائشة- فكانت تغتسل لكل صلاة، و لكن ليس فى الصحيحين و لا أحدهما أن النبيّ أمرها أن تغتسل لكل صلاة،-