الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٢٥
حتى سلك فى حرّة بنى حارثة، فذبّ فرس بذنبه، فأصاب كلّاب سيف فاستلّه.
قال ابن هشام: و يقال: كلّاب سيف.
قال ابن إسحاق: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و كان يحبّ الفأل و لا يعتاف لصاحب السيف: شم سيفك، فإنى أرى السّيوف ستسلّ اليوم.
[ما كان من مربع حين سلك المسلمون حائطه]
ما كان من مربع حين سلك المسلمون حائطه ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لأصحابه: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب: أى من قرب، من طريق لا يمرّ بنا عليهم؟ فقال أبو خيثمة أخو بنى حارثة بن الحارث: أنا يا رسول اللّه، فنفذ به فى حرّة بنى حارثة، و بين أموالهم، حتى سلك فى مال لمربع بن قيظىّ، و كان رجلا منافقا ضرير البصر، فلمّا سمع حسّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و من معه من المسلمين، قام يحثى فى وجوههم التراب، و يقول: إن كنت رسول اللّه فإنى لا أحلّ لك أن تدخل حائطى. و قد ذكر لى أنه أخذ حفنة من تراب فى يده، ثم قال: و اللّه لو أعلم أنى لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربت بها وجهك. فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر. و قد بدر إليه سعد بن زيد، أخو بنى عبد الأشهل، قبل نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عنه، فضربه بالقوس فى رأسه، فشجّه.
..........