الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٥٤
..........
و كان جعفر أسنّ من علىّ بعشر سنين، و كان طالب أسنّ من عقيل بمثل ذلك [١].
نوفل بن الحارث:
و منهم: نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، يقال: أسلم عام الخندق، و هاجر، و قيل: بل أسلم حين أسر، و ذلك أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال له: افد نفسك، قال: ليس لى مال أفتدي به، قال: افد نفسك بأرماحك التي بجدّة، قال: و اللّه ما علم أحد أن لى بجدّة أرماحا غير اللّه، أشهد أنك رسول اللّه [٢] و هو ممّن ثبت مع رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- يوم حنين و أعان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- عند الخروج إليها بثلاثة آلاف رمح فقال له النبيّ (صلى الله عليه و سلم): كأنّى أنظر إلى أرماحك هذه تقصف ظهور المشركين. مات بالمدينة سنة خمس عشرة، و صلى عليه عمر بن الخطّاب- رضى اللّه عنهما- [٣].
أبو العاصى بن الربيع و غيره:
و منهم أبو العاصى بن الربيع صهر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)-
[١] هكذا ذكر المصعب فى كتابه نسب قريش ص ٣٩.
[٢] رواه ابن سعد عن طريق اسحاق بن عبد اللّه، و فيه أنها كانت ألف رمح.
[٣] كان أخوه أبو سفيان بن الحارث- كما جاء فى الصحيحين- هو الذي كان يمسك بلجام البغلة البيضاء التي كان يركبها النبيّ «ص» فى حنين.