الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٩
[شعر ميمونة فى الرد على كعب]
شعر ميمونة فى الرد على كعب قال ابن إسحاق: و قالت امرأة من المسلمين من بنى مريد، بطن من بلىّ كانوا حلفاء فى بنى أميّة بن زيد؛ يقال لهم: الجعادرة، تجيب كعبا- قال ابن إسحاق: اسمها ميمونة بنت عبد اللّه، و أكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه الأبيات لها، و ينكر نقيضتها لكعب بن الأشرف:
تحنّن هذا العبد كلّ تحنّن* * * يبكى على قتلى و ليس بناصب
بكت عين من يبكى لبدر و أهله* * * و علّت بمثليها لؤيّ بن غالب
فليت الذين ضرّجوا بدمائهم* * * يرى ما بهم من كان بين الأخاشب
فيعلم حقّا عن يقين و يبصروا* * * مجرّهم فوق اللّحى و الحواجب
شعر كعب فى الرد على ميمونة
[فأجابها كعب بن الأشرف، فقال:]
فأجابها كعب بن الأشرف، فقال:
ألا فازجروا منكم سفيها لتسلموا* * * عن القول يأنى منه غير مقارب
أ تشتمنى أن كنت أبكى بعبرة* * * لقوم أتاني ودّهم غير كاذب
فإنى لباك ما بقيت و ذاكر* * * مآثر قوم مجدهم بالجباجب
لعمرى لقد كانت مريد بمعزل* * * عن الشرّ فاحتالت وجوه الثّعالب
فحقّ مريد أن تجدّ أنوفهم* * * بشتمهم حيىّ لؤيّ بن غالب
وهبت نصيبى من مريد لجعدر* * * وفاء و بيت اللّه بين الأخاشب
..........