الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٤
..........
أفادهم: أهلكهم، يقال: فاد الرجل و فاظ، و فطس، و فاز، و فوّز إذا هلك، و لا يقال: فاض بالضاد، و لا يقال: فاظت نفسه إلّا فى لغة بنى ضّبّة بن أدّ.
و قوله: تواص هو تفاعل من الوصيّة، و هو الفاعل بأفادهم.
و فيه يجرجم فى الجفر. الجفر كل بئر لم تطو، و مثلها: الجفرة، و يجرجم: يجعل بعضه على بعض [١].
شعر على:
و قال فى الشعر الذي يعزى إلى علىّ:
بأيديهم بيض خفاف عصوا بها
يقال عصيت بالسيف و عصوت بالعصا [٢]، فإذا أخبرت عن جماعة قلت عصوا بضم الصاد؛ كما يقال عموا، و من العصا تقول: عصوا، كما تقول غزوا.
و قوله: مسلّبة، أى قد لبست السّلاب، و هى خرقة سوداء تلبسها الثّكلى. قال لبيد:
[١] هى فى السيرة: تجرجم بحذف إحدى التاءين و أصله تتجرجم و معناه كما عند أبى ذر: تسقط، و يروى بضم التاء على البناء للمجهول، و معناه تصرع. و من معانى القصيدة أيضا: تقرعن معناه: علون. الذوائب: المقصود: الأعالى. خاص:
غدر. النسر: القهر و الغلبة. تورطوا: وقعوا فى هلكة. المسدمة: الفحول من الإبل، و الزهر: البيض و المازق: الموضع الضيق فى الحرب.
[٢] فى القاموس و شرح أبى ذر يجوز العكس. و البيض الخفاف: السيوف