الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٨
..........
فى الجاهليّة، أى: تذبح له العتائر، جمع: عتيرة، و هى الرّجبيّة، و قد ذكرنا فى نسب النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- أوّل من سنّ العتيرة، و أنه بور بن صحورا، و أن أباه سنّ رجبا للعرب، فكان يقال له: سعد رجب، و لو قال:
أذباح عتر بفتح العين لجاز لأنه مصدر.
و قوله: و كانت جمّة. الجمّة: السواد، و الجمّة: الفرقة، فإن كان أراد بالجمّة سواد القوم و كثرتهم، فله وجه، و إن كان أراد الفرقة منهم، فهو أوجه [١]، و قد ذكره صاحب العين.
و قوله: عطيان بحر: فيضانه [٢].
و قوله: أبيّن نسبتى نقرا بنقر. النّقر: الطّعن فى النّسب و غيره، يقول: إن طعنتم فى نسبى، و عبتموه بيّنت الحقّ و نقرت فى أنسابكم، أى عبتها، و جازيت على النّقر بالنّقر، و قالت جارية من العرب: مرّوا بى على بنى نظرى [٣] يعنى الفتيان الذين ينظرون إلىّ و لا تمرّوا بى على بنات نقرى، يعنى النّساء اللّواتى ينقرن أى: يعبن.
[١] فى شرح السيرة لأبى ذر: و كانت جمة: من رواه يا لجم، فمعناه: الجماعة من الناس، و اكثر ما يقال فى الجماعة الذين يأتون يسألون فى الدية، و من رواه حمة بالحاء المهملة، فمعناه: قرابة و أصدقاء من الحميم و هو القريب. و هى فى السيرة: جمة.
[٢] هى فى السيرة: غيطان، و هى إحدى الروايات. يقول أبو ذر الخشنى عن رواية الغطيان: و الغطيان هنا: الماء الكثير الذي يغطى ما يكون فيه، و يروى: غيطان بحر.
[٣] بفتح النون و الظاء و الراء، و تقال بتضعيف الظاء أيضا. و فى اللسان أنها قالت ذلك لبعلها. و بنو نظرى: أهل النظر إلى النساء و التغزل بهن.