الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٣
بها قريشا و تعلّم لنا من أخبارهم. فلما نظر عبد اللّه بن جحش فى الكتاب، قال: سمعا و طاعة؛ ثم قال لأصحابه: قد أمرنى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أن أمضى إلى نخلة، أرصد بها قريشا، حتى آتيه منهم بخبر؛ و قد نهانى أن أستكره أحدا منكم. فمن كان منكم يريد الشّهادة و يرغب فيها فلينطلق، و من كره ذلك فليرجع، فأمّا أنا فماض لأمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فمضى و مضى معه أصحابه، لم يتخلّف عنه منهم أحد.
و سلك على الحجاز، حتى إذا كان بمعدن، فوق الفرع، يقال له: بحران، أضلّ سعد بن أبى وقّاص، و عتبة بن غزوان بعيرا لهما، كانا يعتقبانه.
فتخلّفا عليه فى طلبه. و مضى عبد اللّه بن جحش و بقيّة أصحابه حتى نزل بنخلة، قمرّت به عير لقريش تحمل زبيبا و أدما، و تجارة من تجارة قريش، فيها عمرو ابن الحضرمى.
[الخلاف حول نسب الحضرمى]
الخلاف حول نسب الحضرمى قال ابن هشام: و اسم الحضرمى: عبد اللّه بن عبّاد، و يقال: مالك ابن عبّاد أحد الصّدف، و اسم الصّدف: عمرو بن مالك، أحد السّكون ابن أشرس بن كندة، و يقال: كندى.
قال ابن إسحاق: و عثمان بن عبد اللّه بن المغيرة، و أخوه نوفل بن عبد اللّه المخزوميّان، و الحكم بن كيسان، مولى هشام بن المغيرة.
..........