الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٦١
..........
مسيلمة و نسبه، و طرف من حديثه فى آخر الكتاب. و أما الرّجل الذي من الأنصار الذي ذكره وحشىّ، و لم يسمّه ابن إسحاق، فذكر محمد بن عمر الواقدى- (رحمه اللّه)- فى كتاب الرّدّة، أن الرجل الذي شارك وحشيّا، فى قتل مسيلمة هو عبد اللّه بن زيد بن عاصم المازنىّ من الأنصار، و ذكر سيف بن عمر فى كتاب الفتوح أنه عدىّ بن سهل، و أنشد له:
أ لم تر أنى و وحشيّهم* * * قتلت مسيلمة المفتتن
و يسألنى النّاس عن قتله* * * فقلت: ضربت، و هذا طعن [١]
فى أبيات له، و قد ذكرنا قبيل هذا الحديث. أن أبا دجانة أيضا شارك فى قتل مسيلمة، و ذكره أبو عمر النّمرىّ، و اللّه أعلم أىّ هؤلاء الثلاثة أراد وحشىّ. و فى رواية يونس عن ابن إسحاق زيادة فى إسلام وحشىّ، قال: لما قدم المدينة، قال الناس: يا رسول اللّه هذا وحشىّ، فقال: دعوه فلإسلام رجل واحد أحبّ إلىّ من قتل ألف رجل كافر.
و ذكر قول أبى سعد بن أبى طليحة: أنا قاصم من يبارزنى، فبرز إليه علىّ، فقال أبو القصم بالقاف، قاله ابن هشام، و هو أصحّ، و إنما قال علىّ
[١] تقول الحافظ فى الفتح «و أغرب وثيمة فى كتاب اردة، فزعم أن الذي ضرب مسيلمة شن- بفتح الشين و تضعيف النون- بن عبد اللّه، و أنشد له .. ثم ذكر البيتين و زاد.
فلست بصاحبه دونه* * * و ليس بصاحبه دون شن
ص ٢٩٧ ح ٧ فتح البارى