الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٠
..........
الدال، قاله ابن دريد، و الصّدف: مالك بن مرتّع بن ثور [١] و هو كندة و قد قدمنا ما قيل فى اسم كندة و فى معناه فى المبعث، و قد قيل فى الصّدف هو ابن سمّال بن دعمى بن زياد بن حضر موت، و قيل فى حضر موت: إنه من ولد حمير بن سبأ، و قيل: هو ابن قحطان بن عابر [٢]، و اللّه أعلم.
حكمة تحريم القتال فى الأشهر الحرم و ذكر الشهر الحرام، و ما كان من أهل السّريّة فيه، و أنه سقط فى أيديهم لما أصابوا فيه من الدّم، و ذلك أن تحريم القتال فى الأشهر الحرم كان حكما معمولا به من عهد إبراهيم و إسماعيل، و كان من حرمات اللّه، و مما جعله مصلحة لأهل مكّة، قال اللّه تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ المائدة: ٩٧ و ذلك لما دعا إبراهيم لذرّيته بمكة، إذ كانوا بواد غير ذى زرع أن يجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم، فكان فيما فرض على الناس من حجّ البيت قواما لمصلحتهم و معاشهم، ثم جعل الأشهر الحرم أربعة: ثلاثة سردا، و واحدا فردا، و هو رجب، أما الثلاثة
[١] فى جمهرة ابن حزم: و الصدف هم فى بنى حضرموت، و هو الصدف ابن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الأكبر. و قال عن العلاء هو ابن عبد اللّه بن عبدة، بن ضماد، بن مالك. و قال أبو ذر الخشنى: عبد اللّه ابن عناد ص ٤٣٠ جمهرة. و فى القاموس عن مرتع «و كمحسن أو محدث لقب عمرو بن معاوية بن ثور جد لامرئ القيس بن حجر، و لقب به، لأنه كان يقال له: أرتعنا فى أرضك، فيقول: قد أرتعت مكان كذا، و كذا»
[٢] و قيل هو ابن يقظان أخى قحطان ص ٤٢٩ الجمهرة.