الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦١
إذ خرج سعد بن النّعمان بن أكّال، أخو بنى عمرو بن عوف ثم أحد بنى معاوية معتمرا و معه مريّة له، و كان شيخا مسلما، فى غنم له النّقيع: فحرج من هنالك معتمرا، و لا يخشى الذي صنع به، لم يظنّ أنه يحبس بمكة، إنما جاء معتمرا: و قد كان عهد قريشا لا يعرضون لأحد جاء حاجّا، أو معتمرا إلا بخير، فعدا عليه أبو سفيان بن حرب بمكة فحبسه بابنه عمرو، ثم قال أبو سفيان:
أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه* * * تعاقدتم لا تسلموا السيّد الكهلا
فانّ بنى عمرو لئام أذلّة* * * لئن لم يفكّوا عن أسيرهم الكبلا
فأجابه حسّان بن ثابت فقال:
لو كان سعد يوم مكّة مطلقا* * * لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا
بعضب حسام أو بصفراء نبعة* * * تحنّ إذا ما أنبضت تحفز النّبلا
و مشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأخبروه خبره، و سألوه أن يعطيهم عمرو بن أبى سفيان فيفكّوا به صاحبهم، ففعل رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فبعثوا به إلى أبى سفيان، فخلّى سبيل سعد.
[أسر أبى العاص بن الربيع]
أسر أبى العاص بن الربيع قال ابن إسحاق: و قد كان فى الأسارى أبو العاص بن الربيع ابن عبد العزى بن عبد شمس، ختن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و زوج ابنته زينب.
..........