الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٠
يقول: وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ للإسلام. و فى كتاب اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً و يقرأ فِي السِّلْمِ، و هو الإسلام.
قال أميّة بن أبى الصّلت:
فما أنابوا لسلم حين تنذرهم* * * رسل الإله و ما كانوا له عضدا
و هذا البيت فى قصيدة له. و تقول العرب لدلو تعمل مستطيلة: السّلم.
قال طرفة بن العبد، أحد بنى قيس بن ثعلبة، يصف ناقة له:
لها مرفقان أفتلان كأنما* * * تمرّ بسلمى دالح متشدد
و هذا البيت فى قصيدة له.
وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هو من وراء ذلك.
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ بعد الضعف وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ على الهدى الذي بعثك اللّه به إليهم لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بدينه الذي جمعهم عليه إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
ثم قال تعالى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ، إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ: أى لا يقاتلون على نيّة و لا حقّ و لا معرفة بخير و لا شر.
..........