الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣
فقال: جئت بالحنيفية دين إبراهيم، قال: فأنا عليها؛ فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنك لست عليها؛ قال: بلى، قال: إنك أدخلت يا محمد فى الحنيفية ما ليس منها، قال: ما فعلت، و لكنى جئت بها بيضاء نقية؛ قال:
الكاذب أماته اللّه طريدا غريبا وحيدا- يعرّض برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- أى أنك جئت بها كذلك. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أجل، فمن كذب ففعل اللّه تعالى ذلك به. فكان هو ذلك عدوّ اللّه، خرج إلى مكة، فلما افتتح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة خرج إلى الطائف. فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام. فمات بها طريدا غريبا وحيدا.
[الاحتكام الى قيصر فى ميراثه]
الاحتكام الى قيصر فى ميراثه و كان قد خرج معه علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب، و كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفى، فلما مات اختصما فى ميراثه إلى قيصر، صاحب الرّوم. فقال قيصر: يرث أهل المدر أهل المدر، و يرث أهل الوبر أهل الوبر، فورثه كنانة بن عبديا ليل بالمدر دون علقمة.
[هجاء كعب لابن صيفى]
هجاء كعب لابن صيفى فقال كعب بن مالك لأبى عامر فيما صنع:
معاذ اللّه من عمل خبيث* * * كسعيك فى العشيرة عبد عمرو
فإما قلت لى شرف و نخل* * * فقدما بعت إيمانا بكفر
..........