الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩١
حراق، بطنان من بنى غفار فكرههما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و المرور بينهما، و تفاءل بأسمائهما و أسماء أهلهما. فتركهما رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و الصّفراء بيسار، و سلك ذات اليمين على واد يقال له: ذفران، فجزع فيه، ثم نزل.
[قول أبى بكر و عمر و المقداد فى الجهاد]
قول أبى بكر و عمر و المقداد فى الجهاد و أتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم، فاستشار الناس، و أخبرهم عن قريش، فقام أبو بكر الصدّيق، فقال و أحسن. ثم قام عمر بن الخطّاب، فقال و أحسن، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول اللّه، امض لما أراك اللّه فنحن معك، و اللّه لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا، إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ. و لكن اذهب أنت و ربّك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحقّ لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه، حتى تبلغه، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خيرا، و دعا له به.
[الرسول (صلى الله عليه و سلم) يستشير الأنصار]
الرسول (صلى الله عليه و سلم) يستشير الأنصار ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أشيروا علىّ أيها الناس. و إنما يريد الأنصار، و ذلك أنهم عدد الناس، و أنهم حين بايعوه بالعقبة، قالوا:
يا رسول اللّه: إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا، فأنت فى ذمّتنا نمنعك ممّا نمنع منه أبناءنا و نساءنا. فكان رسول اللّه
..........