الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٢
تجاراتهم و فيها ثلاثون رجلا من قريش أو أربعون، منهم مخرمة بن نوفل ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، و عمرو بن العاص بن وائل بن هشام.
[ندب المسلمين للعير و حذر أبى سفيان]
ندب المسلمين للعير و حذر أبى سفيان قال ابن هشام: و يقال: عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم.
قال ابن إسحاق: فحدثنى محمد بن مسلم الزّهرى، و عاصم بن عمر بن قتادة، و عبد اللّه بن أبى بكر و يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير و غيرهم من علمائنا عن ابن عباس، كلّ قد حدّثنى بعض هذا الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر، قالوا: لما سمع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بأبى سفيان مقبلا من الشام، ندب المسلمين إليهم و قال هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها لعلّ اللّه ينفلكموها. فانتدب الناس فخفّ بعضهم و ثقل بعضهم، و ذلك أنهم لم يظنّوا أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يلقى حربا، و كان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتحسس الأخبار و يسأل من لقى من الرّكبان تخوّفا على أمر الناس. حتى أصاب خبرا من بعض الرّكبان: أن محمدا قد استنفر أصحابه لك و لعيرك فحذر عند ذلك. فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفارىّ، فبعثه إلى مكة، و أمره أن يأتى قريشا فيستنفرهم إلى أموالهم، و يخبرهم أنّ محمدا قد عرض لها فى أصحابه. فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة.
..........